وَقَدْ خُرِّجَتْ (١) كُتُبٌ كَثِيرَةٌ عَلَى "الصَّحِيحَيْنِ" ، يُوَجَدُ فيها (٢) زِيَادَاتٌ مُفِيدَةٌ، وَأسَانِيدُ جَيِّدَةٌ، كَـ "صَحِيحِ أبِي عَوَانَةَ" ، وَ "أبِي (٣) بَكْرٍ: الإِسْمَاعِيلِيِّ وَالبَرْقَانِيِّ" ، وَ "أبِي نُعَيْمٍ الأَصْفَهَانِيِّ" وَغَيْرِهِمْ «١» .
______ [شرح أحمد شاكر رحمه الله] ______
= كانَ دَخلَ إِليهِ فَأَخذَ عَنْهُ عِشْرِينَ حَدِيثًا فَلَقِيَهُ صَاحِبٌ لَه وهُوَ رَاجِعٌ فَسأَلَهُ رُؤْيَتَهُا وكانَ ثَمَّ رِيحٌ شَدِيدَةٌ فَذهَبَتْ بِالأَوْرَاقِ من يَدِ الرَّجُلِ فَصارَ هُشَيمٌ يُحدِّثُ بِما عَلَقَ مِنْها بِذِهنِهِ ولَمْ يِكُنْ أِتْقَنَ حِفْظَهُا فَوَهِمَ في أَشْياءَ مِنْها، ضُعِّفَ في الزُّهْرِيِّ بِسَبَبِها [١] .
وكَذا هَمَّامٌ ضَعِيفٌ في ابنِ جُرَيْجٍ [٢] مَع أنَّ كُلًا مِنهُما أَخْرَجا لَه، لَكِنْ لَمْ يُخَرِّجا لَه عن ابنِ جُرَيجٍ شَيئًا فَعَلَى مَن يَعْزُو إلَى شَرطِهِما أَو شَرطِ وَاحِدٍ مِنهُما أن يَسُوقَ ذَلِكَ السَّندَ بِنَسَقِ رِوَايَةِ مَن نُسِبَ إلَى شَرْطِهِ وَلَو في مَوْضِعٍ من كِتابِهِ وكَذا قَالَ ابنُ الصَّلاحِ في شَرْحِ مُسْلِمٍ [٣] : "مَن حَكَمَ لِشَخْصٍ بِمُجَرَّدِ رِوايَةِ مُسْلِمٍ عَنْهُ في صَحِيحِهِ بِأَنَّهُ من شَرطِ الصَّحِيحِ فَقَدْ غَفَلَ وأَخْطأَ. بَلْ ذَلِكَ مُتَوقِّفٌ علَى النَّظَرِ في كَيفِيَّةِ رِوايَةِ مُسْلِمٍ عَنْهُ، وعلَى أَيِّ وَجْهٍ أُعْتُمِدَ [عَلَيهِ] . أهـ تدريب (ص ٤٠) [٤] . [شاكر]
«١» [شاكر] وموضوعُ " المُسْتخْرَجِ " - كَما قال " العِرَاقِيُّ": أنْ يأْتِيَ المُصَنِّفُ =