وَقَدْ جَمَعَ الحافظ (١) "ضِيَاءُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ المَقْدِسِيُّ" فِي ذَلِكَ كِتَابًا سَمَّاهُ "المُخْتَارَةَ" (٢) وَلَمْ يَتِمَّ.
كَانَ بَعْضُ الحُفَّاظِ مِنْ مَشَايِخِنَا «١» يُرَجِّحُهُ عَلَى "مُسْتَدْرَكِ الحَاكِمِ" وَاللَّهُ أعْلَمُ.
______ [شرح أحمد شاكر رحمه الله] ______
= والَّذِي أَرَاهُ: أنَّ "ابنَ الصَّلاحِ" ذَهبَ إلَى ما ذَهبَ إلَيهِ؛ بِناءًا علَى القَولِ بِمَنعِ الاجتِهادِ بَعدَ الأَئِمَّةِ، فَكَما حَظَرُوا الاجتِهادَ في الفِقْهِ أَرَادَ "ابنُ الصَّلاحِ" أن يَمنَعَ الاجتِهادَ في الحَدِيثِ. وهَيْهاتَ! فَالقَولُ بِمَنعِ الاجتِهادِ قَولٌ بَاطِلٌ، لا بُرهانَ عَلَيهِ من كِتابٍ ولاسُنَّةٍ، ولا تَجِدُ لَه شِبْهَ دَلِيلٍ. [شاكر] [١]
«١» [شاكر] كَأنَّهُ يَعنِي شَيخَهُ الحَافِظَ "ابنَ تَيْمِيَّةَ" [٢] رَحِمهُ اللهُ. وقَالَ =