فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 471

قُلْتُ: فِي هَذَا الكِتَابِ (١) أنْوَاعٌ مِنَ الحَدِيثِ كَثِيرَةٌ، فِيهِ الصَّحِيحُ المُسْتَدْرَك، وَهُوَ قَلِيلٌ، وَفِيهِ صَحِيحٌ قَدْ خَرَّجَهُ "البُخَارِيُّ" وَ "مُسْلِمٌ" أَوْ أَحَدُهُمَا، لَمْ يَعْلَمْ بِهِ "الحَاكِمُ" . وَفِيهِ الحَسَنُ وَالضَّعِيفُ وَالمَوْضُوعُ -أَيْضًا-

وَقَدْ اخْتَصَرَهُ شَيْخُنَا الحَافِظُ "أبُو عَبْدِ اللَّهِ الذَّهَبِيُّ" ، وَبَيَّنَ هَذَا كُلَّهُ، وَجَمَعَ فِيهِ جُزْءًا كَبِيرًا مِمَّا وَقَعَ فِيهِ مِنَ المَوْضُوعَاتِ، وَذَلِكَ يُقَارِبُ مِئَةَ حَدِيثٍ. وَاللَّهُ أعْلَمُ «١» .

______ [شرح أحمد شاكر رحمه الله] ______

«١» [شاكر] اختَلَفُوا في تَصحِيحِ "الحَاكِمِ" الأَحادِيثَ في "المُسْتَدْرَكِ" ؛ فَبَالَغَ بَعضُهُم، فَزعَمَ أنَّه لمَ يَرَ فِيهِ حَدِيثًا علَى شَرطِ الشَّيخَينِ؛ وهَذا - كَمَا قَالَ الذَّهَبِيُّ- إسْرَافٌ وغُلُوٌ. وبَعضُهُم اعتَمَدَ تَصحِيحَهُ مُطْلَقًا؛ وهُو تَساهُلٌ.

والحَقُّ: ما قَالَهُ الحَافِظُ "ابنُ حَجَرٍ" [١] : " إنَّما وقَعَ لِلحاكِمِ التَّساهُلَ؛ لِأنَّهُ سَوَّدَ الكِتابَ لِيُنَقِّحَهُ، فَأَعجَلَتْهُ المَنِيَّةُ. وقَد وجَدتُّ قَرِيبَ نِصْفِ الجُزْءِ الثَّانِي من تَجزِئَةِ سِتَّةٍ من " المُستَدْرَكِ ": " إلَى هُنا انْتَهَى إمْلَاءُ الحَاكِمِ" - قَالَ: ومَا عَدَا ذَلِكَ من الكِتابِ لا يُؤخَذُ مِنهُ إلا بِطَرِيقِ الإجَازَةِ. والتَّسَاهُلُ في القَدْرِ المُمْلَى قَلِيلٌ جِدًّا =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت