(إذا سمعتم المؤذّن فقولوا مثل ما يقول) قال النّووي: هو عام مخصوص بحديث عمر أنّه يقول في الحيعلتين لا حول ولا قوة إلَّا بالله.
(ثمّ صلوا عليّ، فإنّه من صلّى عليّ صلاة صلّى الله عليه بها عشرًا) قال القاضي عياض: معناه رحمته وتضعيف أجره لقوله تعالى: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} ، قال: وقد تكون الصلاة على وجهها وظاهرها تشريفًا له بين الملائكة كما في حديث: "وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خيرًا منهم" .
(ثمّ سلوا لي الوسيلة فإنّها منزلة في الجنّة لا تنبغي إلّا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو) قال القرطبي: قال ذلك قبل أن يوحى إليه أنّه صاحبها ثمّ أخبر بذلك، ومع ذلك فلا بد من الدعاء بها (١) ، فإنّ الله يزيده بكثرة دعاء أمتّه رفعة كما زاده بصلاتهم، ثمّ إنّه يرجع ذلك عليهم بنيل الأجور ووجوب شفاعته.