بإضمار أسألُك ونحوه، وفي مناسبته هنا قولان: قيل: مِن تركه الذّكر مدّة لبثه في الخلاء، وكان لا يترك ذكر الله إلَّا في تلك الحالة، وقيل: خوفًا من التّقصير في شكر هذه النّعمة الجليلة أن أطعمه ثمّ هضمه ثمّ سهّل خروجه، فرأى شكره قاصرًا عن بلوغ حقّ هذه النّعمة فتداركه بالاستغفار.
***
(فلا يمسّ) بفتح الميم في الأفصح، والضمّ لغة.
(وإذا شرب فلا يشرب نفسًا واحدًا) قال الخطّابي: لأنّه إذا استوفى رَيّه نفسًا واحدًا تكابس الماء في موارد حلقه وأثقل معدّته، وقد روي أنّ الكُباد (١) من العبّ (٢) ، وإذا قطع شربه في أنفاس ثلاثة كان أنفع لريّه وأخفّ لمعدّته، وأحسن في الأدب، وأبعد من فعل ذي الشّره.