(بعرق) بفتح الرّاء زنبيل (١) منسوج من نسائج الخوص.
(وكان رجلًا به لمم) قال الخطّابي وابن الأثير: اللّمم ههنا الإلمام بالنساء وشدّة الحرص عليهنّ والتوقان إليهنّ، وليس من الخبل والجنون، فإنّه لو ظاهَرَ في تلك الحال (لم يلزمه شيء) (٢) ، واللّمم في غير هذا طرف من الجنون يلمّ بالإنسان، أي يقرب منه ويعتريه.
قلت: ينافي هذا التفسير، ما في مستدرك الحاكم وسنن البيهقي عن عائشة قالت: "إنّ جميلة كانت امرأة أوس بن الصامت وكان امرؤ (٣) به لمم، فإذا اشتدّ لممه ظاهر من امرأته" ، وما في طبقات ابن سعد [عن عمران (بن) (٤) أنس] (٥) قال: "كان أوّل من ظاهر في الإسلام أوس بن الصامت وكان به لمم، وكان يفيق أحيانًا فلاحى امرأته خولة بنت ثعلبة في بعض صحواته، فقال: أنت عليّ كظهر أمي ثمّ (ندم) (٦) " الحديث، فعرف بهذا أنّ اللّمم هنا هو الخبل، وأن الظهار وقع في زمن إفاقته منه.
***