الصفحة 19 من 42

(جعلت هاجر تقول ذلك لإبراهيم مرارًا وهو لا يلتفت إليها) .

هاجر: آلله آمرك بهذا ؟

إبراهيم: نعم .

هاجر: إذًا لا يضيعنا الله ..

(ترجع هاجر وينطلق إبراهيم عليه الصلاة والسلام حتى إذا كان عند الثنية(مكان بمكة) حيث لا يرونه يستقبل بوجه البيت .

إبراهيم (داعيًا) : ربنا إني أسكنت من ذريتي بوادي غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فأجعل أفئدة من الناس تهوي ا ليهم ، وأرزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون .

أم إسماعيل تبحث عن الماء: جعلت أم إسماعيل ترضع إسماعيل وتشرب من ذلك الماء حتى إذا نفد ما في السقاء عطشت وعطش ولدها ، وجعلت تنظر إليه يتلوى ، فتنطلق كراهية أن تنظر إلى طفلها وهو يكاد يموت عطشًا فتجد الصفا أقرب جبل في الأرض يليها ، فتقوم عليه . ثم تستقبل الوادي ، تنظر هل ترى أحد، فلم تر أحد ، فهبطت من الصفا حتى إذا بلغت الوادي رفعت طرف درعها ( ثوبها) ثم تسعى سعي الإنسان المجهود (المتعب) حتى تجاوزت الوادي ، ثم تأتي المروة فتقوم عليها علها ترى أحد .. فلا ترى أحد ، وفعلت ذلك سبع مرات.

قال ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( فذلك سعي الناس بينهما) .

ماء زمزم ينبع: تشرف هاجر آخر مرة على المروى فتسمع صوتًا ، فتقول ، صه .. (تريد نفسها) ثم تسمعت فسمعت أيضًا) .

هاجر (لنفسها) : قد أسمعت إن كان عندك غواث ( إغاثة فأغث) فإذا هي بالملك عند موضع زمزم يبحث بعقبه (بجناحه) حتى ظهر الماء فجعلت تحوضه ( تجعله حوضًا) وتقول بيدها هكذا ، وجعلت تغرف من الماء في سقائها وهو يفور بعد ما تغرف ، (فتشرب وترضع ولدها) ، قال ابن عباس رضي الله عنهما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( يرحم الله أم إسماعيل لو تركت زمزم لكانت زمزم عينًا معينًا( تجري على وجه الأرض) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت