الملك: لا تخافوا ضيعة (هلاكًا) فإن هاهنا بيت الله يبنيه هذا الغلام وأبوه ، وإن الله لا يضيع أهله . ( وكان البيت مرتفعًا من الأرض كالرابية تأتيه السيول فتأخذ عن يمينه وعن شماله.)
نزول جرهم قرب الماء: تبقى هاجر حتى تمر بها رفقة من جرهم ينزلون أسفل مكة فيرون طائرًا عائقًا (يحوم) ، فقالوا: إن هذا الطائر ليدور على ماء ، لعهدنا بهذا الوادي وما فيه ماء ، فأرسلوا جربًا (رائدًا) فإذا هم بالماء ، فرجعوا فأخبروهم بالماء ، فأقبلوا وأم إسماعيل عند الماء .
جرهم: أتأذنين لنا أن ننزل عندك ؟
هاجر: نعم ، ولكن لا حق لكم بالماء .
جرهم: نعم .
(تنزل جرهم عند هاجر ويرسلون إلى أهليهم فينزلون معهم)
قال ابن عباس رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( فألفى(وجد) ذلك الحي أم إسماعيل تحب الأنس) .
إبراهيم وامرأة إسماعيل الأولى: (بعد نزول جرهم عند هاجر ، شب إسماعيل بينهم ، وتعلم العربية منهم وأنفسهم - سبقهم - وأعجبهم حين شب ، فلما بلغ أشده زوجوه إمرأة منهم ، وماتت أم إسماعيل ) .
يجئ إبراهيم بعدما تزوج إسماعيل يطالع تركته ( يتفقد أسرته) فلا يجد إسماعيل في البيت بل وجد زوجته .
إبراهيم: أين إسماعيل ؟
المرأة: خرج يبتغي لنا ( يطلب الرزق) .
إبراهيم: كيف عيشكم وحالكم ؟
المرأة ( في اشمئزاز) : نحن بشر !! نحن في ضيق وشدة ، وشكت إليه !!
إبراهيم: إذا جاء زوجك فأقرئي عليه السلام ، وقولي له: غير عتبة بابه (زوجته) .
يأتي إسماعيل كأنه آنس شيئًا .
إسماعيل (مستغربًا) : هل جاءكم أحد ؟
زوجته (في احتقار) : نعم جاءنا شيخ كذا وكذا ، فسألنا عنك ، فأخبرته ، وسألني كيف عيشنا فأخبرته أنا في جهد ، !
إسماعيل: فهل أوصاك بشئ ؟
زوجته: نعم أمرني أن أقرأ عليك السلام ، ويقول: غير عتبة بابك .
إسماعيل: ذاك أبي ، وقد أمرني أن أفارقك ، الحقي بأهلك ، وطلقها .