الصفحة 22 من 42

…فإبراهيم ينفذ أمر الله تعالى حينما أمره أن يحمل زوجته (هاجر) وولدها الرضيع (إسماعيل) إلى واد غير ذي زرع ، ولا ماء ولا أنيس .

2-…المرأة الصالحة تستجيب لأمر الله ، وطاعة زوجها مع الصبر والإيمان بالله قائلة: (اذًا لا يضيعنا الله) .

3-…إبراهيم يترك زوجته الوفية ، وولده الصغير في الوادي بعد أن زودهم بكيس من التمر ، وسقاء فيه ماء ، ثم دعا لهم: ( ربنا إني أسكنت من ذريتي بوادي غير ذي زرع عند بيتك المحرم) . وبذلك يعلمنا إبراهيم عليه السلام أن نجمع بين الدعاء والأخذ بالأسباب .

4-…أم إسماعيل تبحث عن الماء عندما نفد من عندها ، وتأخذ بالأسباب وتسعى بين الصفا والمروة عدة مرات حتى وجدت الماء (زمزم) .

5-…يجوز للإنسان إذا سمع صوتًا أن يطلب الغوث والعون كما فعلت أم إسماعيل وهذا من مقدور المخلوق أن يفعل ذلك ، بخلاف الميت والغائب .

6-…إن الله اصطفى آل إبراهيم ، وجعل من ذريته الأنبياء والمرسلين ، فكيف يرضى إبراهيم لولده إسماعيل بزوجة لا تحيا بروحها ، بل تعيش لجسدها ، ولا يهمها إلا الطعام والشراب ، فتزدري ضيفها أبا زوجها ، فتجحد نعمة ربها ، وتشكو سوء معيشتها ، لذلك أشار إبراهيم على ولده إسماعيل بفراقها ، والتخلص منها .

7-…الزوجة الثانية لإسماعيل صالحة ، تحترم ضيفها ، وتشكر نعمة ربها ، لذلك يشير إبراهيم على ولده إسماعيل بإمساكها ورعايتها .

8-…الطاعة والصبر عاقبة محمودة ، وذكرى خالدة ، فالمكان الموحش الذي نزلت في هاجر أم إسماعيل ، وهو مجدب يصبح فيما بعد حرمًا آمنًا ، وبلدًا مسكونًا ، فيه ماء مبارك )زمزم) تهوي إليه أفئدة الناس ، وتأتيه الثمرات ، وتقصده الوفود للحج من كل فج عميق ، ليستفيدوا في حل مشاكلهم ويشهدوا المنافع الدنيوية والآخروية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت