بعد السبت المؤلم في غزة اجتمع وزراء الخارجية العرب بهدف بحث الأوضاع المتأزمة في غزة - وكأن المسألة تحتاج إلى كثير بحث - وهي كالعادة اجتماعات روتينية لا يتوقع منها خير كبير للاسلام والمسلمين، وخرج وزراؤنا بنتيجة مذهلة وحل فتاك!!
إنه التوجه إلى مجلس الأمن الدولي (كذبا وزورا) والعكوف عنده والتذلل له لاستصدار قرار ملزم يمنع إسرائيل من عدوانها، ويذهب الوزراء ويفشل مجلس الأمن ويناشد الوزراء ويفشل مجلس ويستغيث الوزراء ويفشل مجلس الأمن وهكذا دواليك .. كل هذا ودماؤنا تنزف وتسيل على أرض غزة .. والهجمة اليهودية الشرسة تزداد أكثر فأكثر، فماذا جنى لنا وزارء الخارجية العرب بعدما رجعوا بخفي حنين ..
كيف ينصر الله قوما ولو قومهم دار البوار (مجلس الأمن) ؟؟!!
كيف يعز الله أمة أسلمت عقلها إلى أعدائها وضيعت دين ربها؟
لقد كشفت أزمة غزة حقيقة دور حكامنا في اتخاذ القرار وموقعهم في أحجار اللعبة الدولية .. إنهم ولأسف كالأحجار على رقعة الشطرنج التي تتحرك بأيدي فرعون العصر (أمريكا وإسرائيل) .
لا يستطيع حكامنا ووزراؤنا أن يصدروا فرمانتهم إلا بعد موافقة دولة البغي والفساد أمريكا راعية إسرائيل ..
إلى متى هذا الخزي العار؟
إلى متى هذه الذلة والمهانة المضروبة علينا؟
والله إننا أقوياء لو رجعنا إلى عزة الله ورسوله.
{وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ} المنافقون8
أين أنت يا أمتي من طريق العزة والكرامة؟
ألست أنت من علمت العالم طريق التضحية والفداء لدين رب الأرض والسماء؟
ألست أمة الشهادة ... أمة الشهامة .. أمة الكرامة؟
أنت عزيزة والله، فعودي مصدر عزك ومنبع كرامتك ..
إنه آن الأوان لحكامنا أن يصححوا طريقهم ويقوموا مسارهم، وأن يعلموا أن الأمة تشتعل نارا، وأن الدماء ستتفجر أنهارا، وأن موعد النهاية قد اقترب إن لم نتب إلى الله ونعد إليه ..
والله هذه حقائق مرة .. ليست عواطف فوارة أو تصريحات هدارة، بل هو الواقع بكل أبعاده وتفاصيله ..
فيا حكام المسلمين
أيعقل أن تشتغلوا بالمهاترات السيباسية وشلال الدم ينزف ونهره يسيل؟