{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} النور55
كلما لحظت بعيني هذه الآية، ومررت بخلدي إليها، وطفت بمشاعري في مغازيها، يتملكني فرح وسرور، أمل وحبور مبعثه الوعد الإلهي بالاستخلاف والتمكين.
ثم لما أرمق بعيني شرود أمتي عن الإيمان الحقيقي والعمل الجدي تعتريني حسرة وندامة تجعلني أردد بكل حزن وأسى متى يتحقق هذا الوعد الإلهي؟
عندما تنقلب الموازين فيصبح الباطل حقا والجهاد إرهابا وتغدو الخيانة أمانة والعمالة شرفا يتخلف الوعد ولا شك.
تصور .. لو أن ما حدث في (غزة هاشم) وقع دولة غربية كأمريكا أو انجلترا أو غيرها، هل كانت سترجئ الرد حتى تعقد قمة أوروبية.
لعلكم تذكرون أحداث الحادي عشر من سبتمبر في دولة البغي والفساد أمريكا، فماذا كان ردها؟
لا أظن أحدا يخفى عليه ما فعلته أمريكا في كل من أفغانستان والعراق، فقتلت وفتكت ودمرت الملايين ولا زالت مستمرة في طغيانها وإفسادها الذي سيدفعها إلى النهاية والانهيار بإذن الله تعالى.
حينما تقصف الطائرات بشتى أنواعها وتطلق الدبابات قنابلها وتشعل المعركة نارها، لا يحسن القادة والزعماء العرب إلا الكلام والقيل والقال .. ويا ليتهم أحسنوه أو حسنوه!!
(قمة عربية) جملة صارت عند السواد الأعظم علمًا على (عدم الجدية والجدوى) .
لم تلحظ عيني أحدًا من الناس - عالمهم وجاهلهم - أثارت فرحه وسروره.
حتى صارت مثلا يضرب في الترهات ويستأنس به في الوقت الضائع ..
فهي عديمة المضمون فارغة المحتوى عارية الحقائق، أحرى بالخيال وأبعد عن الواقع ..