الصفحة 21 من 26

{الاتفاقيات الفلسطينية}والحصار.

يتساءل بعض العقلاء ألسنا نحن من فرض الحصار؟

قد يتعجب البعض من هذا التساؤل بيد أنه استجواب في محله!

إن العقبة الكئود التي تواجهها جهات الحكم المستجدة (كحماس) ما يعرف بالاتفاقيات الفلسطينية، وهي أمر لم تحسب له حسابا أو أنها ظنت سهولة استحداث اتفاقيات تنسخ سوابق الابتزاز والتركيع في حال حكمها كما هو حق أي حكومة ديمقراطية في العالم.

حماس التي رضيت أن تخوض اللعبة الديمقراطية مع وعورتها خاصة في فلسطين كانت تدرك حجم التحديات التي ستواجهها ولكن الواقع كان على خلاف المتوقع فلم يسمح لها أن تخطو خطوة للتلاعب في معايير القضية كما يقال، فلم تستطع حركة حماس أن تغير شيئا في معايير القضية كما كانت تأمل وظنت أنها بخوضها لهذه اللعبة ستحسن من صورتها أمام الرأي العام الدولي بعدما صنفت على قائمة الإرهاب، فأعلن الاتحاد الغربي والشرقي عدم تعامله مع حماس إلا دويلات أرادت التعامل لجس النبض وتحقيق مكاسب سياسية، وخرجت الرباعية الدولية تقول: لا اعتراف بحماس حتى تعترف بإسرائيل وتنبذ العنف والإرهاب (الجهاد) .

ولا شك أن هذه الشروط صعبة وقاسية على حماس التي رفعت شعار التغيير والإصلاح، والتي عولت على العرب في تنفيذ برنامجها السياسي، ولكنها - في نفس الوقت - تناست أن النظام العربي الرسمي لا يستقل برأيه لأن كامل مصالحه في يد الدول العظمى ومنها (إسرائيل) فليس بمستعد إهلاك نفسه من أجل حركة حماس، وهكذا فرض الطوق السياسي على حركة حماس.

ومن حينها والمناوشات السياسية على أشدها بين حماس والأطراف المعارضة كفتح وغيرها في وسائل الإعلام وبين أروقة البرلمانات التي آلت بالقضية إلى باب مسدود أمام القضايا المصيرية التي تهم الجماعة الحقة، ولكم آلمنا وآلم كل مسلم غيور على دينه وصول حماس ذات الماضي المشرق بالجهاد والفعال إلى هذا المنحدر الخطير ....

كانت سلطة فتح البائدة بقيادة الراحل ياسر عرفات قد عقدت اتفاقيات مع إسرائيل هدفها التطبيع المباشر والتعايش السلمي مع يهود والرضا بحياة الذل والعار وتربية الفلسطيننين على ثقافة أننا واليهود أبناء عمومة فلم القتال لم النزال؟ وعقدت اتفاقية الذل والعار (أوسلوا) ووقع عليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت