سفينتهم إلى النجاشي بأرض الحبشة فوافقوا جعفر بن أبي طالب وأصحابه عندهم فأمره جعفر بالإقامة فأقاموا عنده حتى قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن ( خيبر ) .
قال: وأبو موسى شهد ما جرى بين جعفر وبين النجاشي فأخبر عنه .
قال: ولعل الراوي وهم في قوله: ( أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ننطلق ) . والله أعلم ) .وهكذا رواه البخاري في ( هجرة الحبشة ) ومسلم عن أبي موسى قال:
بلغنا مخرج النبي ونحن باليمن فركبنا سفينة فألقتنا سفينتنا إلى النجاشي بالحبشة فوافقنا جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه فأقمنا معه حتى قدمنا فوافينا النبي صلى الله عليه وسلم حين افتتح ( خيبر ) فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
( لكم أنتم أهل السفينة هجرتان ) . وروياه في موضع آخر مطولا . والله أعلم .
وقد ثبت في ( الصحيحين ) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نعى النجاشي في اليوم
الذي مات فيه وخرج بهم إلى المصلى فصف بهم وكبر أربع تكبيرات .
وروى البخاري في ( موت النجاشي ) بسنده عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين مات النجاشي:
( مات اليوم رجل صالح فقوموا فصلوا على أخيكم( أصحمة ) .
وروي ذلك من حديث أنس بن مالك وابن مسعود وغير واحد .
وفي بعض الروايات تسميته ( أصحمة ) وفي رواية ( مصحمة ) وهو ( أصحمة بن بحر ) وكان عبدا صالحا لبيبا ذكيا وكان عادلا عالما رضي الله عنه وأرضاه .