وقال يونس عن ابن إسحاق: اسم النجاشي ( مصحمة ) وفي نسخة صححها البيهقي: ( أصحم ) وهو بالعربية: ( عطية ) .
قال: وإنما النجاشي اسم الملك كقولك: ( كسرى ) ( هرقل ) .
قلت: كذا ولعله يريد به ( قيصر ) فإنه علم لكل من ملك الشام مع الجزيرة من بلاد الروم . و ( كسرى ) علم على من ملك الفرس . و ( فرعون ) علم لمن ملك مصر كافة . و ( المقوقس ) لمن ملك الإسكندرية . و ( تبع ) لمن ملك اليمن والشحر . و ( النجاشي ) لمن ملك الحبشة . و ( بطليموس ) لمن ملك اليونان وقيل: الهند . و ( خاقان ) لمن ملك الترك .
وقال بعض العلماء: إنما صلى عليه لأنه كان يكتم إيمانه من قومه فلم يكن عنده يوم مات من يصلي عليه فلهذا صلى عليه .
قالوا: فالغائب إن كان قد صلي عليه ببلده لا تشرع الصلاة عليه ببلد أخرى ولهذا لم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم في غير ( المدينة ) لا أهل ( مكة ) ولا غيرهم . وهكذا أبو بكر وعمر وعثمان وغيرهم من الصحابة لم ينقل أنه صلي على أحد منهم في غير البلدة التي صلي عليه فيها . فالله أعلم .