الصفحة 9 من 12

أفضل ما يناله الشهيدُ ... والفوزَ بالجناتِ والنَّعيمِ ... رضى الإلهِ الخالقِ المجيدُ

وأنه حيٌّ لدى الكريمِ ... والعتقَ مِنْ مَهَالِكِ الجحيمِ

وروحُهُ في حاصلٍ للطَّيرِ ... ليسَ بميتٍ ولا رَميمِ

تأكلُ ما طَابَ مِنَ الثِّمارِ ... بجنَّةِ الخُلْدِ بطَيرٍ خُضْرِ

تأوي إلى القَنَادِلِ المُعَلَّقَةْ ... وتشرَبُ العَذبَ من الأنهارِ

وللشهيدِ أَفضلُ الخِصَالِ ... بأصلِ عَرشِ اللهِ فيه مُوثَقَةْ

يُغفرُ ذَنبهُ إذا سَالَ دَمُهْ ... حباهُ إياها الكريمُ العَالي

ولا يجدْ من ألمِ القتلِ سِوى ... وتنزلُ الحُورُ الحِسَانُ تُكْرِمُهْ

ويأمنُ الفِتنَةَ والسُّؤالا ... آلامِ قَرصةٍ كأيسرِ الأَذى

فقد وقاهُ الله كلَّ خَوفِ ... مِنْ مُنكرٍ ولا يرى الأهوالا

يَشْفَعُ في سَبعينَ مِنْ أَهْلِيهِ ... لما رآه من صليلِ السَّيف

وأنَّهُ يجيءُ يَومَ الحَشرِ ... وبالعطايا ربنا يَحْذيه

وجُرْحُهُ يَثعُبُ لَونُهُ الدَّمُ ... قد أمن الخوفَ وكلَّ ضُرِّ

ويُلْبَسُ الشَّهيدُ في القِيَامَةْ ... وريحه المسك وذا التَّنَعُمُ

وزوجُهُ سبعينَ واثنتان ... تاجَ الوقارِ نِعْمَةُ الكرامة

لا تحسبنَّ يا أخي مَنْ قُتِلُوا ... حورٌ كدُرٍّ لؤلؤٍ حِسَان

بل إنهم أحياءُ عندَ رَبِهِمْ ... في الحربِ أمواتًا وإنْ هُمْ رحلوا

قد فرحوا بما أُتوا مِنْ فَضْلِ ... وفي الجنانِ سُعِدوا برزقِهِمْ

بأنهمْ لا يعتريهمْ حَزَنُ ... واستبشروا لصَحبهمْ بالمِثْلِ

بل إنهم يرجونَ أن يعودوا ... وهذهِ من الرَّحيمِ المِنَنُ

ويُقتلوا عَشرًا من المرَّاتِ ... لكي يكونَ عيشُهُمْ سعيدُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت