الصفحة 12 من 493

وفي عهد المستعين بالله (ت252هـ) عاود العلويون خروجهم على الحكم العباسي ، بعدما فشل يحيى بن عمر الزيدي في إقناع كبار رجال الدولة في بغداد وسامراء ، لجأ إلى الأعراب وأهل الكوفة ، فناصروه وتمكن بفضلهم من الاستيلاء على الكوفة ، ومع هذا لم تمض مدة حتى حلت الهزيمة به على أيدي العباسيين سنة 250هـ [1] .

وفي عهد المهتدي بالله (ت256هـ) ثار العلويون في طول البلاد الإسلامية وعرضها، ومنهم الحسن بن زيد العلوي الذي ثار بطبرستان [2] .

6 -ثورة الزنج:

وهم طائفة من العبيد الأفارقة كلفوا بالأعمال الشاقة دون أن يتقاضوا أجرًا سوى قليل من التمر والدقيق يقتاتون به ، وفي سنة 255هـ ظهر رجل بظاهر البصرة يزعم أنه علي بن محمد بن أحمد بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، وقد اشتهر بفصاحته وبلاغته ، واستطاع أن يستميل قلوب العبيد من الزنج في البصرة ونواحيها حينما قال:"بأن ساعة القضاء على الرق قد حانت"، فاجتمع إليه خلق كثير وقويت شوكته ، وقد استمرت هذه الثورة من سنة 255هـ إلى سنة 270هـ لقي الناس فيها الشدائد حتى قيل: إنه قتل المئات والآلاف من الناس ، وقد حاول الخليفة المعتمد على الله (ت279 هـ) صدهم بعدما انتشروا في البلاد العراقية والبحرين وهجر بإرسال الجيوش العباسية، فتنتصر هذه الجيوش انتصارات جزئية ، وتقتل بعض أعداد من الزنج دون أن تنجح في القضاء على حركتهم ، حتى استعان الخليفة بأخيه الموفق الذي قاد الجيوش العباسية ، واستمر في قتالهم سنين كثيرة حتى اضطرهم في آخر الأمر إلى الاستسلام بعد أربعة عشر عامًا [3] .

7 -ظهور ثورة القرامطة:

(1) ... الكامل في التاريخ 7/126 وما بعدها ، وانظر: الفخري في الآداب السلطانية ص240 ، 241.

(2) ... تاريخ الطبري 9/271 ، 276 .

(3) ... انظر: تاريخ الطبري 9/654 وما بعدها ، البداية والنهاية 11/20 ، 21 ، الفخري في الآداب السلطانية ص250.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت