ولم تدم العلاقات طيبةً بين الطرفين ففي سنة 292هـ توجهت الجيوش الإسلامية لمهاجمة أنطاكية التي تعد أهم الثغور البيزنطية ، فتمكن المسلمون من فتحها وأسر عدد كبير من أهلها [1] .
10 -ابتداء الدولة الفاطمية بالمغرب:
في هذه الفترة تكونت بدايات الدولة الفاطمية ، يذكر ابن طباطبا (ت709هـ) : أن ابتداءها حين ظهر المهدي في المغرب سنة 296هـ، وانتهاؤها سنة 567هـ [2] .
وختامًا أقول:
تلك هي أبرز الأحداث والملامح السياسية التي أظلت عصر أبي إسحاق الزجاج بما فيها من فتن واضطرابات وزعزعة ، وقد شهد الزجاج معظم هذه الأحداث التي وقعت خلال العصر الذي عاش فيه ، ولم يتأثر كثيرًا بالمحيط العام للسياسية ، وما صاحبها من فتن واضطرابات اللهم إلا ما كان يعصف بالمجتمع ويتصل بفكره كفتنة خلق القرآن.
وعلى الرغم من تفككٍ في الدولة العباسية ، فلا أنسى أن أنبه أن بعض الخلفاء حاول إعادة هيبة الدولة إلى ما كانت عليه من قبل كما فعل المعتضد (ت289هـ) الذي كان شجاعًا مهيبًا وسكنت الفتنة في أيامه [3] ، والزجاج له اتصال كبير بالمعتضد عن طريق وزيره [4] وكان عزيزًا على المعتضد [5] ، لما له من مكانة علمية مع تدهور الحالة السياسية ووجود الفتن والانقلابات ، والمؤامرات ، والدسائس مما أفقد البلاد جزءًا من الأمن والاطمئنان.
المطلب الثاني: الحالة الاجتماعية في عصر الزجاج
(1) ... الكامل في التاريخ 7/533 ، تاريخ الخلفاء ص402 .
(2) ... الفخري في الآداب السلطانية ص262 .
(3) ... مروج الذهب 4/199 .
(4) ... وزير المعتضد: القاسم بن عبيد اللَّه بن سليمان بن وهب كان من أفاضل الوزراء، وكان شهمًا كريمًا مهيبًا، وقد مات المعتضد سنة 289هـ وهو وزيره.
الفخري في الآداب السلطانية ، لابن طباطبا ص257.
(5) ... سير أعلام النبلاء 14/360.