ومع هذا فإن ما ذكرته فإنه من باب غلبة الظن وإلا فإنه لا يستبعد أن يكون ابن منظور قد نقل من كتاب الزجاج مباشرة دون الرجوع لكتاب الأزهري ، ولذا فقد رأيته في بعض المواضع ينقل عن بعض أهل اللغة والتفسير ومنهم الزجاج ، ثم بعد ذلك يذكر قول الأزهري [1] .
فعلى هذا يرجح والله أعلم أنه نقل من كتاب الزجاج بواسطة وبغير واسطة .
3 -لم يقتصر ابن منظور في"اللسان"على نقل آراء الزجاج فقط من كتابه: معاني القرآن وإعرابه ، بل تعدى ذلك إلى اتخاذه مصدرًا لنقل آراء الآخرين ومن ذلك: نقله عنه قول المفسرين عامة [2] ، ونقله عنه إجماع النحويين [3] ، وإجماع النحويين البصريين [4] ، وكذلك نقله عنه آراء كبار مفسري السلف ، كعلي بن أبي طالب
(ت40هـ) ، وابن عباس (ت 68هـ) [5] ، والحسن البصري [6] (ت 110) [7] ، وكذلك نقله عن آراء كبار أهل اللغة كالفراء (ت207هـ) [8] ، وأبي عبيدة (ت210هـ) [9] ، والأخفش (ت 215) [10] .
(1) ... لسان العرب 1/172 كلمة:"نشأ"مع تهذيب اللغة 11/287 ، 288 ، ومعاني القرآن وإعرابه 5/240 .
(2) ... لسان العرب 1/67.
(3) ... المصدر نفسه 1/535 .
(4) ... المصدر نفسه 1/ 104 .
(5) ... المصدر نفسه 2/105 .
(6) ... الحسن بن أبي الحسن يسار البصري رأى عثمان وروى عن جماعة من الصحابة منهم عمران بن حصين وسمرة بن جندب له (التفسير) رواه عنه جماعة ، وكان إمامًا كبير الشأن ، رأسًا في العلم والعمل ، توفي سنة 110 هـ ، انظر: سير أعلام النبلاء 4/563 ، طبقات الداودي 1/ 150.
(7) ... لسان العرب 1/ 578 .
(8) ... المصدر نفسه 4/193 .
(9) ... المصدر نفسه 2 / 135 .
(10) ... المصدر نفسه 3/ 316 .