فهرس الكتاب
تعالى { كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ } [1] ، حيث ذكر أبو إسحاق وجهين في معنى الآية ، فقال:"أحدهما: أي لا يضق صدرك بالإبلاغ ولا تخافن .. ، أي: لا يضيقن صدرك من تأدية ما أرسلت به [2] .. ثم قال: وقيل: أي فلا تشكن فيه" [3] ، حيث بين الزجاج وجه كل قول ثم قال:"وكلا التفسيرين له وجه" [4] ، والزجاج هنا ينص على وجاهة كلا المعنيين ، في تفسير الآية .
وقد وافق ابن عطية (ت541هـ) الزجاج هنا ، حيث قال:"وأصل الحرج الضيق ، والحرج هاهنا يعم الشك والخوف والهم ، وكل ما يضيق الصدر وبحسب سبب الحرج يفسر الحرج" [5] ، فكأن ابن عطية هنا يفسر ما ذكره الزجاج من وجاهة هذين التفسيرين .
2 -أن ينص على صحة الأقوال أو المعاني التي قيلت في تفسير الآية من غير بيان وجه كل قول أو معنى ، بل يكتفي بتصحيح كلا القولين أو المعنيين .
(1) ... الأعراف: 2 .
(2) ... وهو قول الحسن وهو يؤول للقول الثاني قال النحاس: سمي ضيق لأن الشاك لا يعرف حقيقة الشيء فصدره يضيق به ، انظر: معاني النحاس 3/8 ، وانظر: زاد المسير 3/165 ، أضواء البيان للشنقيطي 2/3 .
(3) ... وهو قول ابن عباس ومجاهد وعكرمة وقتادة وسعيد بن جبير والسدي ، انظر أقوالهم في: تفسير الطبري 8/116 ، تفسير ابن أبي حاتم 5/1438 .
(4) ... معاني القرآن وإعرابه 2/315 .
(5) ... المحرر الوجيز 2/372 .