فهرس الكتاب
ومنها: استدلاله للرأي الذي اعتمده أو اختاره ، وللرأي الذي جوزه ومن ذلك ما ذكره عند قوله تعالى: { وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ } [1] ، قال:"المعنى - والله أعلم- أن كل رسول شاهدٌ على أمته بإيمانهم وكفرهم ، كما قال تعالى { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا } [2] ، ثم قال:"ويجوز - والله أعلم - أنه لا يعذب قومًا إلا بعد الإعذار إليهم والإنذار ، أي لم يعذبهم حتى يجيئهم رسول" [3] ثم راح يستدل للمعنى الذي جوزه ."
(1) ... يونس: 47 .
(2) ... البقرة: 143 .
(3) ... معاني القرآن وإعرابه 3/23 ، 24 ، وانظر: الكشاف 2/333 ، تفسير القرطبي 8/349 ، البحر المحيط 5/164 .