فهرس الكتاب
1 -كون هذه الأقوال تؤول لشيء واحد فيجمع بينها باعتبار مآلها إلى معنى واحد ، ومن ذلك ما ذكره عند قوله تعالى { وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ } [1] ، قال:"يقال عسعس الليل إذا أقبل ، وعسعس إذا أدبر [2] ، والمعنيان يرجعان إلى شيء واحد ، وهو ابتداء الظلام في أوله ، وإدباره في آخره" [3] .
ومن ذلك أيضًا ما ذكره عند قوله تعالى { خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا } [4] .
قال:"قيل في التفسير: إنها بعمدٍ لا تروها ، أي لا ترون تلك العمد [5] ، وقيل خلقها بغير عمد وكذلك ترونها [6] ، والمعنى في التفسير يؤول إلى شيء واحد ، ويكون تأويل بغير عمد ترونها الذي فسر بعمد لا ترونها ، ويكون معنى العمد قدرته عز وجل التي يمسك بها السموات والأرض" [7] .
2 -العموم:
ومعنى ذلك: دخول المعاني والأقوال في عموم الآية ، وذلك أن يبين أن الآية تتناول المعاني والأقوال الواردة في تفسيرها .
(1) ... التكوير: 17 .
(2) ... انظر: ص228 من هذه الرسالة .
(3) ... معاني القرآن وإعرابه 5/292 .
(4) ... لقمان: 10 .
(5) ... روي هذا القول عن ابن عباس ومجاهد وعكرمة والحسن وقتادة في رواية عنه ، انظر: تفسير الطبري 13/93 ، 94 ، تفسير ابن كثير 2/500 .
(6) ... وهو قول إياس بن معاوية وقتادة في رواية أخرى عنه واختاره الطبري ووافقه ابن كثير ، انظر: المصادر التي مضت في الهامش السابق .
(7) ... معاني القرآن وإعرابه 4/194 ، 195 ، وانظر مثالًا آخر 4/77 .