الصفحة 225 من 493

كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً [1] ، حيث قال بعض المفسرين: الإل القرابة ، وممن ذهب إلى هذا القول: ابن عباس (ت68هـ) ، والضحاك (ت105هـ) ، [2] ، وقال بعضهم: الإل العهد ، وقال بهذا مجاهد (ت102هـ) ، وعبدالرحمن بن زيد (ت182هـ) [3] .

وقد قرب الزجاج بين هذين القولين وحاول التوفيق بينهما باعتبار الأصل اللغوي لكلمة"إل"حيث قال: وحقيقة"الإل"عندي على ما توحيه اللغة: تحديد الشيء فمن ذلك: الإلًّة: الحربة ؛ لأنها محددة ، ومن ذلك أذن مؤللة ، إذا كانت محددة .

والإل يخرج في جميع ما فسر من العهد والجوار على هذا ، وكذلك القرابة ، فإذا قلت في العهد بينهما إل فمعناه: جوار يحاد الإنسان ، وإذا قلته في القرابة فتأويله: القرابة الدانية التي تحاد الإنسان" [4] ."

(1) ... التوبة: 8 .

(2) ... تفسير الطبري 10/84 .

(3) ... المصدر نفسه .

(4) ... معاني القرآن وإعرابه 2/433 ، 434 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت