الصفحة 256 من 493

اعتمد الزجاج على أهل اللغة في قضايا كثيرة وفي مقدمتها: الإعراب ، وما يتعلق به من مسائل ، ودلالات الألفاظ ، والفروق اللغوية ، والاشتقاق ، وضبط الكلمات ، وقضايا التفسير ، وغير ذلك .

والذي يهمنا هنا تأثره بأهل النحو واللغة في اختياراته المتنوعة ويمكن الحديث عن هذا من خلال ما يلي:

أ - ينص الزجاج كثيرًا على اختيارات من يثق بعلمه من اللغويين والنحويين ، ومن ذلك ما ذكره عند قوله تعالى { أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ } [1] ، قال:"الهاء في"اقتده"إنما كتبت في الوقف ، تبين بها كسرة الدال ، فإذا وصلت قلت:"اقتد قل لا أسألكم"."

قال أبو إسحاق: والذي اختارَ مَنْ أَثِقُ بعلمه أن يوقف عند هذه الهاء ، وكذلك في قوله: { مPنt!$yd (#raنtچّ%$# ÷mu‹خ6"tFد. } [2] و { 'خoTخ) aMYuZsك 'خoTr& @,"n=مB ÷mu‹خ/$>،دm } [3] ..." [4] ."

وينص أيضًا على اختيارات النحويين فيقول:"وهذا الذي يختاره النحويون" [5] ، وهكذا.

ب - يسمي الزجاج بعض أهل اللغة والنحو الموثوق بعلمهم عنده كالخليل

(ت175هـ) ، وسيبويه (ت180هـ) ، والأخفش (ت215هـ) ، وغيرهم ، وخاصة الخليل وسيبويه فهو كثير المتابعة لهما ، ولا يخفي إعجابه الشديد بهما ، ويصفهما بأنهما من القدماء في علم النحو [6] .

والأمثلة على هذا كثيرة ، منها:

(1) ... الأنعام: 90 .

(2) ... الحاقة: 19 .

(3) ... الحاقة: 20 .

(4) ... معاني القرآن وإعرابه 2/270 .

(5) ... المصدر نفسه 1/449 ، 3/77 ، 4/383 ، 5/64 ، 260 .

(6) ... المصدر نفسه 3/107 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت