الصفحة 283 من 493

وقال صالح بن كيسان [1] في معرض اختياره أحد الأقوال في قوله تعالى:

{ وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا ×,ح !$y™ وَشَهِيدٌ } [2] :"إنما يراد بهذا الكافر، اقرأ ما بعدها يدلك على ذلك" [3] .

ونقل ابن تيمية (ت728هـ) عن الإمام أحمد بن حنبل (ت241هـ) : أنه اعتبر القرائن في السياق ، حيث نقل عنه في تفسير قوله تعالى: { مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ } [4] ، أنه قال:"المراد به علم الله تعالى ؛ لأن الله افتتح الآية بالعلم، وختمها بالعلم" [5] .

وقال الطبري (ت310هـ) مختارًا أحد الأقوال:"فأولى أن تكون هي في معنى ما قبلها وما بعدها ، إذا كانت في سياق واحد" [6] .

وقال العز بن عبد السلام (ت660هـ) :"إن احتمل الكلام معنيين ، وكان حمله على أحدهما أوضح وأشد موافقة للسياق كان الحمل عليه أولى" [7] .

طريقة الزجاج في استعمال هذا الوجه من وجوه الاختيار:

اعتمد الزجاج القرائن الموجودة في السياق في التفسير وفي اختياراته في التفسير.

(1) ... صالح بن كيسان أبو الحارث المدني ويقال: أبو محمد روى عن عروة بن الزبير وغيره ، وحدث عنه مالك وسفيان بن عيينة ، وكان من أئمة الأثر مات بعد الأربعين ومائة . أعلام النبلاء 10/454 .

(2) ... سورة ق: 21 .

(3) ... تفسير الطبري 26/162 .

(4) ... سورة المجادلة: 7 .

(5) ... نقض أساس التقديس مخطوط مصور من جامعة الملك سعود رقم (551/1) ج3 لوحة 7/ب عن طريق كتاب: قواعد الترجيح عند المفسرين لحسين الحربي.

(6) ... تفسير الطبري 3/344 .

(7) ... الإشارة إلى الإيجاز في بعض أنواع المجاز ص337 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت