فهرس الكتاب
وفي تفسيره لقوله تعالى: { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا } [1] ، قال:"قيل: إن أهل البيت ههنا يعني به: نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - [2] ، وقيل: نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - والرجال الذين هم آله ..." [3] ، ثم اختار الزجاج قول من قال: إن أهل البيت هم: نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وآله من الرجال ، واستدل على ذلك بقرينة السياق، وهو قوله تعالى في الآية:"عنكم"، و"يطهركم"حيث قال: " لقوله:"عنكم"بالميم، و"ليطهركم"، ولو كان للنساء لم يجز إلا عنكن ويطهركن" [4] ، والزجاج هنا يستدل بما قبل الكلام وما بعده في تدعيم اختياره ، حيث إن التعبير بالجمع في (عنكم) و (ليطهركم) يدل أنه يراد به نساء النبي وأنه من الرجال ، ولا يختص بنسائه فقط.
(1) ... سورة الأحزاب: 33 .
(2) ... رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس، وبه قال عكرمة ومقاتل وابن السائب . تفسير الطبري 22/8 ، المحرر الوجيز 4/384 ، زاد المسير 6/381 .
(3) ... وهو قول الضحاك وغيره ، وذهب بعض المفسرين إلى أن أهل البيت خاص برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفاطمة والحسن والحسين وعلي ، قاله أبو سعيد الخدري وروي عن أنس وعائشة وأم سلمة.
... تفسير الطبري 20/8 وما بعدها ، زاد المسير 6/381 .
(4) ... معاني القرآن وإعرابه 4/226 ، 227 ، وقد نقلت بعض المصادر اختيار الزجاج في معنى: أهل البيت، واختاره ابن عطية ، والشنقيطي . انظر: المحرر الوجيز 4/384 ، زاد المسير 6/382 ، تفسير القرطبي 14/182 ، أضواء البيان 6/238.