الصفحة 290 من 493

نص الزجاج كثيرًا على وجوب موافقة رسم المصحف في القراءة ومن ذلك قوله:"فأما المصحف فلا يخالف" [1] ، وقوله أيضًا في معرض رده لقراءة شاذة:"ولكن لا تقرأ بها؛ لأن المصحف لا يخالف البتة" [2] ، وفي موضع آخر يرد قراءة شاذة فيقول:"ولكن لا تقرأن بها لمخالفتها المصحف" [3] ، وقوله أيضًا:"لا أحب القراءة بشيء خالف المصحف البتة" [4] ، وقوله:"لا يجوز أن يقع شيء في المصحف مجمع عليه فيخالف؛ لأن اتباع المصحف أصل اتباع السنة" [5] ، ويقول عن بعض الوجوه التي تخالف المصاحف العثمانية:"لا يجوز في القرآن ؛ لأنه تغيير للمصحف" [6] .

الثالث: اشتراطه موافقة اللغة العربية:

وقد نص الزجاج على هذا الشرط في مواضع كثيرة من كتابه ومن ذلك قوله:"وما وافق رسم المصحف ، وصح معناه ، وقرأت به القراء فهو المختار" [7] ، وقوله أيضًا:"وكل ما قلّت فيه الرواية ، وضعف عند أهل العربية ، فهو داخل في الشذوذ ، ولا ينبغي أن تقرأ به" [8] .

والزجاج بهذه الشروط التي أكد عليها وكررها كثيرًا في كتابه ، بناء على عنايته الشديدة بالقراءات ، إنما اشترطها في القراءة التي يقرأ بها في التلاوة والصلاة ، وإلا فإن الزجاج يحتج كثيرًا بالقراءات الشاذة في جوانب التفسير واللغة المختلفة يقول عن قراءة شاذة:"وهي قراءة شاذة، لكنها جائزة في العربية قوية" [9] ، ويقول في موضع آخر من كتابه:"ولا يجوز أن يقرأ بما يجوز في العربية ، إلا إن تثبت بذلك رواية وقراءة عن إمام يقتدى بقراءته ، فإن اتباع القراءة سنة، وتتبع الحروف الشواذ، والقراءة بها بدعة" [10] .

(1) ... المصدر نفسه 2/62 .

(2) ... المصدر نفسه 2/99 .

(3) ... المصدر نفسه 2/182 .

(4) ... المصدر نفسه 4/284 .

(5) ... المصدر نفسه 1/127 .

(6) ... المصدر نفسه 1/221 .

(7) ... المصدر نفسه 1/367 .

(8) ... المصدر نفسه 3/288 .

(9) ... المصدر نفسه 1/241 .

(10) ... المصدر نفسه 5/235 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت