فهرس الكتاب
وقد أكثر الزجاج من هذا ، ومن ذلك قوله عند قوله تعالى: { وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ } [1] ، حيث اختار قراءة الجمهور في قوله:"النبيين"وهو طرح الهمزة ، ثم ذكر أن من أهل المدينة من يقرأ بالهمزة هكذا:"النبيئين" [2] ، ثم قال:"والأجود ترك الهمزة ؛ لأن الاستعمال يوجب أن ما كان مهموزًا من فعيل فجمعه: فُعَلاء ، مثل: ظريف وظُرَفاء ، ونبيء ونُبَاءَ ، فإذا كان من ذوات الياء فجمعه: أفعلاء نحو: غني وأغنياء، ونبي وأنبياء" [3] .
ومن ذلك أيضًا قوله عند قوله تعالى: { وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ } [4] "قرئت:"عزير"بالتنوين وبغير تنوين [5] ، والوجه: إثبات التنوين ؛ لأن"ابنًا"خبر، وإنما يحذف التنوين في الصفة نحو قولك: جاءني زيد بن عمر، فيحذف التنوين لالتقاء الساكنين، وأن"ابنًا"مضاف إلى علم ، وأن النعت والمنعوت كالشيء الواحد ، فإذا كان خبرًا فالتنوين [6] ، وقد يجوز حذف التنوين على ضعف لالتقاء الساكنين" [7] .
6 -اختياره القراءة باعتبار الفواصل القرآنية:
(1) ... سورة البقرة: 61 .
(2) ... يعني الزجاج بقوله: أهل المدينة: نافع فإنه يهمز في جميع القرآن ما عدا موضعين. انظر: الكنز ص127 ، النشر 2/162.
(3) ... معاني القرآن وإعرابه 1/145 .
(4) ... سورة التوبة: 30 .
(5) ... قرأ عاصم والكسائي ويعقوب بالتنوين ، وقرأ باقي العشرة بغير تنوين . المبسوط ص132، الكنز ص167، النشر 2/209.
(6) ... علق المحقق بقوله: أي: فحكمه أن ينون .
(7) ... معاني القرآن وإعرابه 2/442 .