الصفحة 301 من 493

وقال مكي بن أبي طالب (ت437هـ) في رده هذه القراءة:"وهو قبيح عند البصريين، قليل الاستعمال ، بعيد في القياس" [1] .

وقال ابن عطية (ت541هـ) :"وهذه القراءة لا تجوز عند رؤساء نحويي البصرة؛ لأنه لا يجوز عندهم أن يعطف ظاهر على مضمر مخفوض ... ثم قال: قال القاضي أبو محمد: ويرد عندي هذه القراءة وجهان" [2] ، ثم راح يذكر الوجهين في رده لهذه القراءة، ويضاف لما ذكرنا: أن جماعة من أهل اللغة والتفسير قد رفضوا هذه القراءة [3] .

ومنع عطف الظاهر على المضمر المجرور بدون إعادة حرف الجر كما سبق مذهب البصريين ، ويخالفهم مذهب الكوفيين الذين يجوزون عطف الظاهر على المضمر المجرور من دون إعادة حرف الجر في الكلام ، ورجحه غير واحد من أئمة النحو [4] ، وقد وردت قراءة سبعية في ذلك هي قراءة حمزة، والتي أجمعت الأمة على قبولها وقبول معناها ، والعمدة في قبول القراءة هي الشروط المعتبرة عند أئمة القراءة، والقرآن هو الذي يحتج به في الأحكام النحوية والقياسات اللغوية . قال الإمام أبو حيان (ت745هـ) :"والذي نختاره أنه يجوز عطف الظاهر على المضمر في الكلام مطلقًا ؛ لأن السماع يعضده والقياس يقويه ، أما السماع فما روي عن العرب:"ما فيها غيره وفرسه"بجر الفرس عطفًا على الضمير في غيره ، والتقدير: ما فيها غيره وغير فرسه والقراءة في السبعة:"

(1) ... الكشف عن وجوه القراءات لمكي 1/375 .

(2) ... انظر: المحرر الوجيز 2/4 ، 5 .

(3) ... ومنهم: أبو علي الفارسي في الحجة للقراء السبعة 2/62 ، والزمخشري في الكشاف 1/492، والعكبري في التبيان ص165 ، وغيرهم .

(4) ... البحر المحيط 1/156 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت