فهرس الكتاب
يحرص الزجاج كثيرًا على الربط بين القراءات ، وما تتركه من معانٍ، ولذا فهو كثيرًا ما يحاول توجيه هذه المعاني ، وقد نتج عن هذا أن يختار وجهًا أو قولًا بناء على دلالة قراءة أو أكثر ، وسأحاول إبراز هذا المنهج من خلال الآتي:
أولًا: اختياره قولًا من الأقوال باعتبار دلالة قراءة:
يستعين الزجاج بالقراءات سواء كانت متواترة أو غير متواترة في اختيار قول من الأقوال في التفسير واللغة ، فالزجاج يحتج بغير المتواتر في التفسير واللغة لكنه لا يحتج بالشاذ أو غير المتواتر في القراءة ، وقد صرح الزجاج بهذا في مواضع عديدة من كتابه ، ومن ذلك قوله:"وما جاز في العربية ، ولم يقرأ به قارئ فلا تقرأنّ به ؛ فإن القراءة به بدعة" [1] ، وقوله أيضًا:"قال مشايخنا من أهل العلم: القراءة سنة متبعة ، ولا يرون أن يقرأ أحد بما يجوز في العربية إذا لم تثبت به رواية صحيحة" [2] ، فالزجاج يستعين بالقراءات الثابتة وغير الثابتة في اختياراته وتعليلاته في التفسير واللغة ، لكنه لا يجيزها في القراءة.
(1) ... معاني القرآن وإعرابه 3/288 .
(2) ... المصدر نفسه 5/91 .