فهرس الكتاب
الثانية: شاذة وهي قراءة الإفراد:"عبدي" [1] وقد وجه الزجاج معنى هذه القراءة بقوله:"فعلى هذه القراءة - والله أعلم - ادخلي إلى صاحبك الذي خرجت منه فادخلي فيه"ثم اختار الزجاج القراءة المتواترة ، واختار معناها من جهة التفسير حيث قال:"والأكثر في القراءة والتفسير: فادخلي في عبادي وادخلي جنتي" [2] .
المطلب الثالث:
اختياراته بدلالة رسم المصحف
معنى رسم المصحف:"كتابته على طرق مختلفة في بعض ألفاظه وكيفيات الحروف في أدائها" [3] .
وهي الطريقة الخاصة في كتابة كلمات القرآن الكريم التي ارتضاها عثمان رضي الله عنه لزيد بن ثابت ، ومن معه من القرشيين الثلاثة رضي اللَّه عنهم، ويسمي العلماء هذه الطريقة"الرسم العثماني للمصحف"، نسبة إلى عثمان رضي الله عنه [4] .
وقد قرر أهل التفسير: أن الوجه الذي يوافق الرسم العثماني في التفسير أولى بالقبول من اختيار الوجه التفسيري المخالف للرسم.
ويشهد لهذا: أقوال العلماء في وجوب التزامه سواء من قال منهم: إنه توقيفي، يجب الأخذ به في كتابة القرآن الكريم ، أو الذين قالوا: إنه اصطلاح ارتضاه عثمان رضي الله عنه ، وتلقته الأمة بالقبول فيجب الأخذ به والتزامه [5] .
(1) ... وهي قراءة ابن عباس وعكرمة والضحاك ومجاهد وأبي صالح والكلبي وأبي الشيخ الهنائي واليماني. المصدر نفسه في الهامش السابق .
(2) ... معاني القرآن وإعرابه 5/325 ، وانظر البحر المحيط 8/467 .
(3) ... انظر: تاريخ ابن خلدون 1/437 .
(4) ... مباحث في علوم القرآن لمناع القطان ص146 .
(5) ... انظر: المدخل لدراسة علوم القرآن الكريم لأبي شهبة ص307- 309 ، مباحث في علوم القرآن للقطان . ص146 ، 147 .