فهرس الكتاب
ومن هؤلاء: تلميذ الزجاج أبو جعفر النحاس (ت338هـ) لما فسر قوله تعالى:
{ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى } [1] ، بعد أن حكى الأقوال في تفسير الآية قال مختارًا أحدها ومعللًا هذا الاختيار بقوله:"فهذا قول حسن، ويدل على صحته الحديث المسند عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" [2] ، ثم ذكر النحاس الحديث بسنده.
ومن هؤلاء أيضًا: ابن العربي (ت543هـ) في تفسيره لقوله تعالى: { وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى } [3] ، حيث ذكر قولين في تفسير الآية ، ثم اختار أحدهما معللًا سبب اختياره بحديث نبوي صحيح [4] .
ومن هؤلاء أيضًا ابن عطية (ت541هـ) حيث اختار أن معنى الصدقة في قوله تعالى: { إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ } [5] ، صدقة التطوع ، وقد ذكر أنه قول جمهور المفسرين، ثم علل اختياره هذا بقوله:"ويقوي ذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"صلاة الرجل في بيته أفضل من صلاته في المسجد إلا المكتوبة" [6] " [7] .
(1) ... سورة الشورى: 23 .
(2) ... الناسخ والمنسوخ للنحاس ص657.
(3) ... سورة البقرة: 125 .
(4) ... أحكام القرآن لابن العربي 1/60 .
(5) ... سورة البقرة: 271 .
(6) ... أخرجه البخاري في كتاب الجماعة والإمامة 1/256 ، رقم الحديث 697 ، باب صلاة الليل، ومسلم في صلاة المسافرين 1/539 ، رقم الحديث 781 ، باب استحباب صلاة النافلة في بيته وجوازها من حديث زيد بن ثابت .
(7) ... المحرر الوجيز 1/365 .