6 -مع أن الزجاج يختار في بعض مسائل الفقه بطريق اللغة إلا أنه - أحيانًا - يحيل على الفقهاء في بعضها ، مبديًا تحفظه على بعض المسائل ، ومن ذلك أنه لما ناقش مسألة كفارة قتل الصيد للمحرم عند قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ
¾حnحگِDr& [1] اختار أن الكفارة من جهة اللغة تعني التخيير حيث قال:"والذي يوجبه اللفظ التخيير" [2] ، لكن الزجاج بعد هذا أحال المسألة على أهل الفقه ، حيث قال:"وأهل الفقه أعلم بالسنة في ذلك" [3] .
(1) ... سورة المائدة: 95 .
(2) ... وهو قول جمهور الفقهاء ، واختاره القرطبي في تفسيره 6/315 ، وقال الشنقيطي في أضواء البيان 1/443:"اعلم أن قاتل الصيد مخير بينه وبين الإطعام والصيام كما هو صريح الآية الكريمة؛ لأن (أو) حرف تخيير وعليه جمهور العلماء"، وذهب ابن عباس: أنه على الترتيب ، وقاله أيضا إبراهيم النخعي وحماد بن سلمة كما في تفسير القرطبي 6/315.
(3) ... معاني القرآن وإعرابه 2/207 ، 208 .