معناه: أسرعوا في الخدمة" [1] ، فالزجاج هنا اختار قولًا بناء على استعمال العرب لمبنى كلمة:"حفدة"وأنها بمعنى: الأعوان ، وقد اختار هذا القول أيضًا النضر بن شميل (ت204هـ) [2] وعلل بأن هذا المعنى أتبع لكلام العرب فقال:"من قال: الحفدة: الأعوان فهو أتبع لكلام العرب ممن قال: الأصهار" [3] ."
وقال أبو عبيد القاسم بن سلام (ت224هـ) :"وعن عبد الله: الأصهار [4] ، وأما المعروف عند العرب من كلامهم فإن الحفدة: هو الخدمة" [5] .
وقال الخليل بن أحمد (ت175هـ) :"وعند العرب: الحفدة: الخدمة" [6] .
واختار هذا القول ابن فارس (ت395هـ) حيث قال:"وقيل في قوله تعالى:"
{ وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً } [7] إنهم الأعون وهو الصحيح" [8] ."
(1) ... معاني القرآن وإعرابه 3/212 ، 213 .
(2) ... النضر بن شميل بن خرشة بن زيد أبو الحسن المازني الإمام الحافظ العلامة ، أول من أظهر السنة في مرو وخراسان ، وكان أروى الناس عن شعبة توفي سنة 204هـ . سير أعلام النبلاء 9/328 .
(3) ... تهذيب اللغة 4/427 .
(4) ... هو ابن عباس كما تقدم في ص 380 هامش رقم 8.
(5) ... غريب الحديث 4/266 .
(6) ... كتاب العين 3/185 .
(7) ... سورة النحل: 72 .
(8) ... معجم مقاييس اللغة ص255 .