ت291هـ) نفى وجود تفسير: ضحكت بمعنى: حاضت حيث قال:"ليس في كلام العرب، والتفسير مسلم لأهل التفسير" [1] ، فعبارة الزجاج محتملة للنفي أو أنها قليلة ضعيفة في لغة العرب، والأقرب أنه يعني بقوله:"ليس بشيء"أي: أن هذا التفسير قليل الاستعمال في لغة العرب، والقرآن الكريم يجب حمله على المطرد الغالب المشهور.
ومن ذلك أيضًا ما ذكره عند قوله تعالى: { فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ } [2] قال:"ومعنى:"أكبرنه": أعظمنه ، ويقال:"أكبرنه": حضن ، وقد رويت عن مجاهد [3] ، وليس ذلك بمعروف في اللغة ، وقد أنشدوا بيتًا في هذا وهو قوله:"
نَأْتي النِّسَاء على أَطْهَارهنَّ ولا ... نأتي النساء إذا أَكْبَرن إِكْبَارًا [4]
وهذه اللفظة ليست بمعروفة في اللغة ، والهاء في"أكبرنه"تنفي هذا؛ لأنه لا يجوز أن يقول: النساء حضنه يا هذا؛ لأن"حضن"لا يتعدى إلى مفعول" [5] ."
وتفسير:"أكبرنه"بمعنى: حضن روي عن مجاهد (ت104هـ) كما قال الزجاج وروي أيضًا عن ابن عباس (ت68هـ) كما سيأتي.
(1) ... تهذيب اللغة 4/89 ، 90 .
(2) ... سورة يوسف: 31 .
(3) ... تفسير الطبري 12/25 ، المحرر الوجيز 3/239 ، تفسير القرطبي 3/82 .
(4) ... البيت لا أصل له وليس بمعروف عند الرواة كما قال الطبري في تفسيره 12/205.
(5) ... معاني القرآن وإعرابه 3/106 ، 107 .