الاحتجاج بالشعر في التفسير جائز في أصح قولي العلماء ، وقد نص على هذا ابن عباس (ت68هـ) حيث قال:"إذا خفي عليكم شيء من القرآن فابتغوه في الشعر؛ فإنه ديوان العرب" [1] .
وقد جاء عن بعض أهل العلم: المنع من الاحتجاج بالشعر في التفسير ومن هؤلاء: الإمام أحمد (ت241هـ) حيث سئل عن الرجل يتمثل بشيء من الشعر في القرآن فقال:"ما يعجبني" [2] ، ويجاب عن ذلك بالآتي:
1 -أن بعض أصحاب الإمام أحمد تأولوا قوله هذا بحمله على من يصرف الآية عن ظاهرها إلى معانٍ صالحة محتملة يدل عليها القليل من كلام العرب، ولا يوجد غالبًا إلا في الشعر ونحوه، ويكون المتبادر خلافه [3] .
2 -ربما أراد الإمام أحمد منع الاحتجاج بالشعر في التفسير مطلقًا وعلى هذا يقال: إنه اجتهاد منه مخالف لما عليه مفسرو الصحابة والتابعين من الاحتجاج بالشعر في التفسير كما سبق في قول ابن عباس، والاحتمال الأول في الجواب عن قول الإمام أحمد أقرب.
(1) ... ذكره السيوطي في الدر المنثور 8/254 ، وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر والحاكم وصححه ، والبيهقي في الأسماء والصفات ، والأثر أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 10/3366 ، رقم الأثر 18953.
(2) ... المسودة في أصول الفقه 1/383 .
(3) ... المصدر نفسه .