الصفحة 387 من 493

إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً [1] ، وذكر أيضًا: أن الأمة: تأتي بمعنى: الخير والنعمة [2] ، ثم قال الزجاج بعد ذلك:"وأصل هذا كله من القصد يقال: أممت الشيء إذا قصدته، فمعنى الأمة في الدين: أن مقصدهم واحد ، ومعنى الأمة في الرجل المنفرد الذي لا نظير له: أن قصده منفرد عن قصد سائر الناس ... ومعنى الأمة القامة: سائر مقصد الجسد، فليس يخرج شيء من هذا الباب عن معنى أممت أي: قصدت، ويقال: إمامنا هذا حسن الأمة أي: يقوم بإمامته بنا في صلاته ويحسن ذلك" [3] .

3 -في قوله تعالى: { إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هَذَا مچح !$>ءt/ مِنْ رَبِّكُمْ } [4] قال أبو إسحاق:"أي هذا القرآن الذي أتيت به بصائر من ربكم ، واحدة البصائر: بصيرة، والبصيرة والبصائر: طرائق الدم ... والبصيرة: الترس، وجمعها بصائر ، وجميع هذا أيضًا معناه ظهور الشيء وبيانه" [5] .

والزجاج هنا ذكر المعاني للمشترك اللفظي:"البصائر"ثم ردها إلى أصل واحد وهو الظهور والبيان .

ثانيًا: المترادف:

وهو ما اختلفت ألفاظه واتفقت معانيه [6] .

والترادف يختلف عن الاشتراك والتضاد؛ إذا أن الترادف: الاشتراك في المعاني، بينما في الاشتراك اللفظي والتضاد يكون الاشتراك في الألفاظ .

(1) ... سورة النحل: 120 .

(2) ... انظر: معجم مقاييس اللغة ص33 ، المفردات للراغب ص23 .

(3) ... معاني القرآن وإعرابه 1/282 ، 283 ، 284 .

(4) ... سورة الأعراف: 203 .

(5) ... معاني القرآن وإعرابه 2/97 .

(6) ... ألف الأصمعي عبد الملك بن قريب ت216هـ كتابا بهذا التعريف وهو مطبوع ، وانظر: المزهر في علوم اللغة 1/319 وجاء فيه: أن لوقوع المترادف سببان: 1 - اختلاف المسمى الواحد عند القبائل بحيث تضع إحدى القبيلتين اسمًا ، وتضع القبيلة الأخرى الاسم الآخر للمسمى ، 2 - أن يكون من واضع واحد وهو الأقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت