فهرس الكتاب
وقد أثبت الزجاج هذا المصطلح في كتابه وإن لم يصرح به ، وهو مذهب جمهور أهل اللغة، بل ذكر بعضهم: أنه يحفظ للعسل ثمانين اسمًا وللأسد خمسمائة اسم [1] .
وذهب بعض أهل اللغة إلى إنكار وجود الترادف في اللغة ومن حججهم في هذا قولهم: إن الاسم واحد والبقية صفات [2] .
أما الزجاج فكما سبق أنه يثبت وجود الترادف في اللغة والقرآن الكريم.
ومن ذلك قوله عند قوله تعالى: { فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا } [3] :"ءاتنا: وقف؛ لأنه دعاء ومعناه: أعطنا في الدنيا" [4] ، ففسر"ءاتنا بمرادفة:"أعطنا"."
وقال عند قوله تعالى: { فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآَفِلِينَ } [5] :"فلما أفل أي: فلما غاب يقال: أفل النجم يأفِلُ ويأفُلُ أفُولًا إذا غاب" [6] ، وهنا فسر:"أفل"بمرادفه:"غاب".
وقال عند قوله تعالى: { وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ } [7] :"القنوط: بمعنى: اليأس" [8] ، ففسر القنوط بمرادفه وهو اليأس.
وقال عند قوله تعالى: { فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا } [9] :"النقع: الغبار" [10] ، وهما لفظان مترادفان.
والأمثلة على الترادف في القرآن الكريم كثيرة جدًا في كلام الزجاج في معانيه.
المطلب الثامن:
اختياراته المتعلقة بوجوه الإعراب
(1) ... انظر: المزهر 1/319 .
(2) ... وإليه ذهب بعض أهل العلم منهم: البيضاوي كما في المزهر 1/319 .
(3) ... سورة البقرة: 200 .
(4) ... معاني القرآن وإعرابه 1/274 .
(5) ... سورة الأنعام: 76 .
(6) ... معاني القرآن وإعرابه 2/266 .
(7) ... سورة الحجر: 56 .
(8) ... معاني القرآن وإعرابه 3/181 .
(9) ... سورة العاديات: 4 .
(10) ... معاني القرآن وإعرابه 5/353 .