الصفحة 389 من 493

الإعراب في اللغة: قال ابن فارس (ت395هـ) :"العين والراء والباء أصول ثلاثة: أحدها: الإبانة والإفصاح ، والآخر: النشاط وطيب النفس ، والثالث: فساد في جسم أو عضو، فالأول قولهم: أعرب الرجل عن نفسه إذا بين وأوضح ... وإعراب الكلام من هذا القياس؛ لأن بالإعراب يفرق بين المعاني في الفاعل والمفعول، والنفي، والتعجب والاستفهام، وسائر أبواب هذا النحو من العلم" [1] .

وفي الاصطلاح: هو اختلاف آخر الكلمة باختلاف العوامل الداخلة لفظًا أو تقديرًا [2] .

والذي يعنينا هنا: حمل كتاب الله تعالى على الأوجه الإعرابية القوية والمشهورة، اللائقة بالسياق القرآني ، دون الأوجه الضعيفة ، والغريبة ، والشاذة ، والتي لا تليق بالسياق القرآني، وسيكون الحديث عن اختيارات الزجاج في ذلك من خلال الآتي:

1 -يعتمد الزجاج - غالبًا - الأوجه الإعرابية اللائقة بالتفسير ، وينص على ترك بعض الأعاريب غير اللائقة بالتفسير .

ومن ذلك قوله عند قوله تعالى: { وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ دps3ح¯"n=yJu=د9 إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً } [3] :"قال أبو عبيدة: إذ هاهنا زائدة [4] ، وهذا إقدام من أبي عبيدة ؛ لأن القرآن لا ينبغي أن يتكلم فيه إلا بغاية تجري إلى الحق و"إذ"معناها الوقت ، وهي اسم فكيف يكون لغوًا، ومعناها الوقت، والحجة في"إذ"أن الله تعالى ذكر خلق الناس وغيرهم ، فكأنه قال: ابتدأ خلقكم إذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة" [5] ."

(1) ... معجم مقاييس اللغة ص739 ، كلمة ( عرب ) .

(2) ... التعريفات للجرجاني ص47 .

(3) ... سورة البقرة: 34 .

(4) ... مجاز القرآن لأبي عبيدة 1/36 ، 37.

(5) ... معاني القرآن وإعرابه 1/108 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت