الصفحة 395 من 493

وفي موضع آخر انتقد أحد الأبيات المجهولة فقال:"وليس ينبغي أن يحمل كتاب الله على أنشدني بعضهم ، ولا على بيت شاذ ، لو عرف قائله ، وكان ممن يؤخذ بقوله لم يجز، وهذا عندنا لا يجوز في كلام ولا شعر" [1] .

والحاصل: أن الزجاج استبعد الأعاريب الشاذة والغريبة فضلًا عن أن يختارها، واعتمد الأعاريب المشهورة والقوية الواضحة ففي قوله تعالى: { !$yJx. y7y_tچ÷zr& y7o/u' .`دB y7دG÷ t/ بd,ysّ9$$خ/ ¨bخ)ur $Z)fجچsu z`دiB tuuدZدB÷sكJّ9$# tbqedجچ"s3s9 } [2] تجد أن أهل النحو والمفسرين قد اختلفوا اختلافًا كبيرًا فيما تتعلق به الكاف في قوله:"كما"وقد أوصل أبو حيان"

(ت745هـ) الأقوال فيها إلى خمسة عشر قولًا [3] ، وأوصلها السمين الحلبي (ت756هـ) إلى عشرين قولًا [4] ، وقد ذكر النحاس (ت338هـ) بعض هذه الأقوال [5] .

وهذه الأقوال فيها الأوجه القوية والضعيفة ، وقد اختار الزجاج أن الكاف هنا في موضع نصب حيث قال:"الكاف في موضع نصب والمعنى: الأنفال ثابتة لك مثل إخراج ربك إياك من بيتك بالحق" [6] ، وقد حسن الزمخشري (ت538هـ) اختيار الزجاج هذا وذكر أنه ينتصب على أنه صفة مصدر للفعل المقدر في قوله:"الأنفال لله والرسول" [7] أي: الأنفال استقرت لله والرسول وثبتت مع كراهتهم ثباتًا مثل ثبات إخراج ربك إياك من بيتك وهم كارهون [8] .

(1) ... معاني القرآن وإعرابه 2/418 .

(2) ... سورة الأنفال: 5 .

(3) ... البحر المحيط 4/456 ، 457 .

(4) ... الدر المصون 3/394 ، 395 .

(5) ... إعراب القرآن للنحاس 2/176 .

(6) ... معاني القرآن وإعرابه 2/400 .

(7) ... سورة الأنفال: 1 .

(8) ... الكشاف 2/186 ، 187 ونقله أبو حيان في البحر 4/456 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت