وينقل الإمام ابن تيمية تضعيف الزجاج بعض الأقوال كما في قوله تعالى: { لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ } [1] ، حيث ذكر عن بعضهم أنه قال:"المقيمين الصلاة"لحن ثم رد على ذلك بقوله:"قال الزجاج: قول من قال: إنه خطأ - بعيد جدًا ؛ لأن الذين جمعوا القرآن هم أهل اللغة والقدوة فكيف يتركون شيئًا يصلحه غيرهم، فلا ينبغي أن ينسب هذا إليهم" [2] .
وقد نسب هذا القول الذي خطأه الزجاج وتبعه عليه ابن تيمية لعثمان بن عفان رضي الله عنه [3] .
(1) ... سورة النساء: 162 .
(2) ... مجموع الفتاوى 15/153 مع معاني القرآن وإعرابه 2/131 .
(3) ... تفسير القرطبي 6/14 ، 15 ، الإتقان 1/536 ، 537 ، وقد تكلم عليه وأطال في إيراد كلام العلماء فيه وذكر أنه مروي أيضًا عن سعيد بن جبير ، وقال:"إنه لا يصح عن عثمان فإن إسناده ضعيف مضطرب منقطع".