الصفحة 38 من 62

أياما كثيرة وهم يبحثون عن هذه البقرة فلم يجدونها .

ورجعوا إلى نبي الله موسى عليه السلام

وقالوا له: لقد طلب منا ربك مطلبا عسيرا .

فقال لهم موسى عليه السلام: لقد أخبرتكم قبل ذلك أن تذبحوا أى بقرة ،

فأبيتم إلا أن تشددوا وتضيقوا على أنفسكم

فذوقوا جزاء عملكم السيئ ، انطلقوا فابحثوا عنها جيدًا .

قالوا: ألا يغنى عنها أن نذبح أى بقرة .

فتركهم موسى عليه السلام وهو غضبان أسفا ، فخافوا من ذلك وخرجوا يبحثون عنها في كل مكان .

أياما كثيرة وهم يبحثون عن هذه البقرة فلم يجدونها .

فهل لا توجد بقرة ينطبق عليها تلك المواصفات التى طلبها نبى الله موسى عليه السلام منهم ؟

أم أنها موجودة ولكن لم يجدوها بعد ؟

وإذا كانت موجودة فأين تكون هذه البقرة ؟!

كانت هذه البقرة بهذه المواصفات جميعا لا توجد إلا عند رجل في بني إسرائيل من أبر الناس بوالديه .

وبلغ من بره بأبيه وأمه أن تاجرًا مر به معه لؤلؤ يبيعه .

وكان أبوه نائما تحت رأسه المفتاح .

فقال له التاجر: تشتري مني هذا اللؤلؤ بسبعين ألفا ؟

فقال صاخب البقرة: كما أنت حتى يستيقظ أبي فآخذه منك بثمانين ألفا.

قال التاجر: أيقظ أباك وهو لك بستين ألفا .

فقال صاخب البقرة: كما أنت حتى يستيقظ أبي فآخذه منك بتسعين ألفا.

فجعل التاجر يحط له حتى بلغ ثلاثين ألفا .

وزاد صاحب البقرة في ثمن اللؤلؤ ، بشرط أن ينتظر أباه حتى يستيقظ حتى بلغ مئة ألف .

فلما أكثر عليه ، قال والله لا أشتريه منك بشيء أبدا .

وأبى أن يوقظ أباه .

فعوضه الله من ذلك اللؤلؤ أن جعل له تلك البقرة .

فمرت به بنو إسرائيل أثناء بحثهم عن البقرة .

وأبصروا البقرة عنده

وأخذوا يستعرضون المواصفات المطلوبة ..

من حيث السن ، من حيث اللون ،

من حيث السلامة من العيوب ،

ومن حيث العمل في الأرض أو سقى الزرع ،

فوجدوا الأوصاف متطابقة تماما ، وعلموا أنهم أمام البقرة المطلوبة.

فسألوه أن يبيعهم إياها بقرة ببقرة فأبى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت