وبعض الجهال يظن أن بني عبيد كانوا شرفاء من ذرية فاطمة [1] وأنهم كانوا صالحين، وإنما كانوا زنادقة ملاحدة قرامطة باطنية وإسماعيلية ونصيرية، ومن عندهم طلع الرفض إلى الشام وإلاّ قبل ذلك ما كان يعرف الرفض في الشام وبقاياهم في ديار مصر إلى اليوم [2] .
وكانت قصورهم بين القصرين , وكانوا ينادون (كل من لعن وسب، فله دينار وأردب) . فبينما انسان منهم يلعن عائشة وانسان
(1) قال القاضي ابن خلكان في ترجمة المهدي العبيدي من كتابه وفيات الأعيان: إن أهل العلم بالأنساب ينكرون دعواه في النسب وزوج أم المهدي هو الحسين بن أحمد بن محمد بن عبدالله بن ميمون القداح، قال: وسمي قداحا لأنه كان كحالا يقدح العين إذا نزل فيها الماء.
وفي (مختصر الفرق بين الفرق) ص 170ـ 171 أن نفرا عرفوا بآل حمدان مختار اجتمعوا مع الملقب بديدان ـ وهو محمد بن الحسين ـ وميمون بن ديصان (أي القداح) في سجن والي العراق وأسسوا في ذلك السجن مذهب الباطنية، ثم ظهرت دعوتهم بعد خلاصهم من السجن، وابتدأ ديدان بالدعوة من جهة الجبل فدخل في دينه جماعة من أكراد الجبل، ثم رحل ميمون إلى ناحية المغرب وانتسب في تلك الناحية إلى عقيل بن أبي طالب، فلما دخل دعوته قوم من غلاة الرافضة والحلولية إدعى أنه من ولد محمد بن اسماعيل بن جعفر الصادق، فقبل الأغبياء منه، مع علم أصحاب الأنساب بأن محمد بن اسماعيل بن جعفر مات ولم يعقب. ثم ظهر سعيد بن أحمد بن عبيدالله بن ميمون القداح فقال لأتباعه: أنا عبيدالله بن الحسين بن ميمون بن محمد بن اسماعيل بن جعفر الصادق، ثم ظهرت فتنته بالمغرب. قال المصنف: وأولاده اليوم (أي في عصر مؤلف الفرق بين الفرق) مستولون على أعمال مصر.
(2) أي أوائل القرن الثامن الهجري، زمن كتابة هذه الرسالة.