محمد بن الدباهي يسأل من الشيخين الصالحين - شيخ المشايخ أبي الفتح نصر المنبجي، وشيخ الإسلام أحمد بن تيمية - أنهما يتفقان على طاعة الله ورسوله بحسب ما يمكنهما) وذكر أشياء يلتزمانها بحسب الإمكان ويتفقان عليها. وجاءت الورقة إلى الشيخ فقال: إني أجيب إلى ذلك. فراح بها إلى الشيخ نصر فوجد عنده المشايخ التدامرة - أبا بكر والشيخ ابراهيم أولاد بروان - فقام الشيخ نصر من مجلسه وأقعد الشيخ شمس الدين فيه وعظّمه تعظيما كبيرا , فأوقفه على الورقة، فقال له: يا سيدي، ولم كتبت إلى الشيخ مثل هذه وما سمع منا بعد كلام كثير؟ ، فقال له: اكتب أنك أجبت إلى ذلك. فقال: إن كتب الشيخ كتبت. فقال له: والله على ما تقول وكيل؟ ، فقال: نعم. فسير الورقة إلى الشيخ، فكتب: أجبت إلى ذلك ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وكتبه أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية. وجاب الرسول الورقة إليه، فقال له الشيخ شمس الدين: اكتب مع الشيخ مثل ما قلت وعاهدت الله عليه. فقال: ما بقيت أكتب شيئا. فقال له شمس الدين: عاديتك في الله، وكشف رأسه وقال: ثم نبتهل، ثم نبتهل، وقام ونزل من عنده.
فسير الشيخ نصر إلى والي المدينة أن يكبس بيت ابن تيمية، ويمسك أصحابه ويحطهم في الحبس، فسير الوالي نائبه فكبس البيت، وكان قصدهم أن يمسكوا شرف الدين أخا الشيخ، فهربوه من