فائدة الوقوف على لغة الجمهور في ذلك الحين، ولم أصحح غير الإعراب في مواضع قليلة من الرسالة لأن إبقاءه على غير الصواب لا فائدة منه كالفائدة التاريخية التي توقعتها من المحافظة على الألفاظ العامية، وبهذا أعطيت الأمانة حقها بالمحافظة على ألفاظ خادم شيخ الإسلام ابن تيمية، كما أديت للعربية حقها فيما يتعلق بالإعراب لأن مخالفته لا فائدة منها.
وقد علقت على مواضع من هذه المذكرات بما يزيدها وضوحا ولا سيما في تعيين أوقات الحوادث وتسمية أيامها، مقتبسا ذلك مما كتبه أبو عبدالله محمد بن عبدالهادي المقدسي (704-744) في العقود الدرية وما نقله عن العالم المؤرخ علم الدين القاسم ابن محمد البرزالي الأشبيلي (665-739) والحافظ شمس الدين أبي عبدالله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (673 - 748) وغيرهما من أعلام ذلك العصر.
وكان يجب أن أنشر هذه الرسالة قبل عشرات السنين، ولكن نسختها التي كتبتها بخطي في طفولتي لم تقع في يدي إلا الآن فحمدت الله على وجودها، فبادرت بنشرها وإحيائها، لما أرجوه من فوائدها العلمية والتاريخية، والله الموفق.
محب الدين الخطيب