الصفحة 104 من 264

على أن يصبح ويقتل مسلمًا أو يزني بامرأة، ومات في تلك الليلة، فإنه يموت مصرًا، ويحشر على نيته، قال: وكيف يظن أن الله تعالى لا يؤاخذ بالنية والهم مع أن كل ما دخل تحت اختيار العبد فهو مأخوذ به إلا أن يكفره بحسنه، وكيف لا يؤاخذ بأعمال القلوب والكبر والعجب والرياء والنفاق والحسد وجملة الخبائث من أعمال القلوب بل {إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولًا} مما لا يدخل تحت الاختيار، فلو رفع بصره بغير اختيار على غير ذي محرم لم يؤاخذ به، فإن اتبع ثانية كان مأخوذًا بها، لأنه مختار، فكذلك خواطر القلب تجري هذا المجرى، بل القلب أولى بالمؤاخذة لأنه الأصل، قال صلى الله عليه وسلم: (( التقوى ها هنا، وأشار إلى القلب، قال: فإن كان منه عزم على الفعل نظر، فإن تركه خوفًا من الله تعالى كتبت له سيئة، فإن فعله هم من القلب اختياري].

قوله عز من قائل: {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسانٍ رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جناتٍ تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدًا ذلك الفوز العظيم} .

والسابقون الأولون من المهاجرين هم الذين صلوا إلى القبلتين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت