والطاعة، فامض يا رسول الله لما أردت فنحن معك، والذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك ما تخلف منا رجل واحد، وما نكره أن تلقي بنا عدونا غدًا، إنا لصبر في الحرب صدق في اللقاء، لعل الله يريك منا ما تقر به عينك، فسر بنا على بركة الله.
فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول سعد [رضي الله عنه] [وبسطه] ذلك ثم قال: سيروا وأبشروا فإن الله [تعالى] قد وعدني إحدى الطائفتين، والله لكأني أنظر إلى مصارع القوم.
الطائفتان: العير والنفير، والعير هي عير قريش التي أقبلت من الشام بالتجارة ومعها أربعون راكبًا، فيهم أبو سفيان وعمرو بن العاص، والنفير هم الذين استنفرهم أبو جهل لحماية العير، وهم الذين قتل الله ببدر صناديدهم.