الصفحة 237 من 264

من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم.

وقد تقدم ذكر الثلاثة، وهم مرارة بن الربيع الأنصاري العمري، من بني عمرو بن عوف، وهلال بن أمية الواقفي، من بني واقف، وكعب بن مالك.

ومعنى (( خلفوا ) )أي خلفوا عن الغزو. و (( ضاقت عليهم الأرض بما رحبت ) )أي برحبها، أي: بسعتها، كأنهم لا يجدون فيها مكانًا يستقرون فيه قلقًا وجزعًا.

و (( ضاقت عليهم أنفسهم ) )أي لا يسعها أنس ولا سرور. و (( ظنوا ) )معناه: أيقنوا وعلموا، ثم تاب الله عليهم. (( ثم تاب عليهم ) ): أنعم عليهم بالقبول والرحمة. (( ليتوبوا ) )أي ليستقيموا على توبتهم وليثبتوا. وقيل: أي ليتوبوا أيضًا فيما يستقبل إن وقعت منهم خطيئة علمًا منهم أن الله تواب على من تاب وإن عاد في اليوم مائة مرة.

وعن بعضهم أنهم سئل عن التوبة النصوح، فقال: أن تضيق على التائب الأرض بما رحبت، وتضيق عليه نفسه كتوبة كعب بن مالك وصاحبيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت