الصفحة 134 من 264

من ذلك ما خرجه البخاري رحمه الله في صحيحه عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( آية الإيمان حب الأنصار وآية النفاق بغض الأنصار.

قال القاضي أبو بكر بن العربي رحمه الله: (( الكلام على هذا الحديث في ثلاثة فصول:

الفصل الأول: في تفسير غريبه.

الثاني: في حفظ الأصول منه.

الثالث: في معانيه.

الفصل الأول: فيه لفظ آية ولفظ النفاق:

وأما الآية فهي العلامة في لسان العرب، وهو كل معنى دل على غيره، وأرشد إليه، ومنه آي القرآن لأنها ترشد إليه وتدل على أنها منه بتميزه عن غيره من الكلام، وتحيزه بأسلوب في الفصاحة لا يسلكه قول، كما أن البيت الواحد من الشعر يدل على أنه منفرد بذاته لتميزه عن سائر أنواع الكلام بصفاته.

وأما النفاق فاختلف الناس في المنافق من أي شيء هو مأخوذ فقيل هو مأخوذ من النفق، وهو السرب في الأرض، وذلك عبارة عما دخل فيه من خفي الكفر، وقيل هو مأخوذ من النافقاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت