الصفحة 164 من 264

قال القاضي أبو بكر رحمه الله وهذا تفضل منه سبحانه حين علم عجز الخلق عن الصبر فأذن لهم في الدمع والحزن ولم يؤاخذهم فيه وخطم الفم بالزمام عن سوء الكلام فنهى عما نهى وأمر بالتسليم والرضى بنافذ القضاء وخاصة عند الصدمة الأولى.

ويروى عن سليمان بن عبد الملك رحمه الله قال عند موت ابنه أيوب لعمر بن عبد العزيز رضي الله عنه وجابر بن حيدة رحمه الله إني لأجد في كبدي جمرة لا تطفيها إلا عبرة فقال عمر: إنا لله يا أمير المؤمنين وعليك الصبر فنظر إلى رجاء بن حيوة كالمستريح إلى مشورته، فقال رجاء: أفضها يا أمير المؤمنين وعليك الصبر، فما بذلك من بأس، فقد دمعت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابنه إبراهيم وقال: العين تدمع والقلب يرجع ولا أقول ما يسخط الرب وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون. فأرسل سليمان عينيه فبكى حتى قضى أربًا، فقال: لو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت