الصفحة 204 من 264

رضي الله عنهم. [وكتب له أيضًا منهم عبد الله بن عبد الله بن أبي الأنصاري الخزرجي رضي الله عنه، وكان اسمه الحباب، وبه كان يكنى أبوه، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله، ومات شهيدًا رضوان الله عليه باليمامة.

وعبد الله بن عبد الله هذا هو الذي استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتل أبيه في مقالة النفاق التي قالها في غزوة بني المصطلق.

قال بعضهم: وفي هذا العلم العظيم والبرهان النير من أعلام النبوة، فإن العرب كانت أشد خلق الله حمية وتعصبًا، فبلغ الإيمان منهم ونور اليقين قلوبهم إلى أن رغب الرجل منهم في قتل أبيه وولده تقربًا إلى الله عز وجل وتزلفًا إليه وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم ، مع أن الرسول صلى الله عليه وسلم أبعد الناس نسبًا منهم، وما تأخر إسلام قومه وبني عمه وسبق إلى الإيمان به الأباعد إلا لحكمة عظيمة ومعجزة باهرة، إذ لو بادر أهله وأقاربه إلى الإيمان لقيل: قوم أرادوا الفخر بالرجل منهم، فلما بادر إليه الأباعد وتمالئوا على حبه وعداوة أهل الأرض في حقه علم أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت